السيد مهدي الرجائي الموسوي

560

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

لا تستقرّ على حبيبٍ واحدٍ * يقضي الزمان وما انقضى لك مأرب ما هذه إلّا سجيّة والهٍ * يلهو به قطّ الهيام ويلعب يا قلب فات العمر وانصرم الصبا * فمتى يسوغ لذي مشيبٍ مشرب لا تطمعن بعد الشباب بصبوةٍ * واقصر فدونك في الطماعة أعشب فالشيب عند الغانيات مبغّض * سمجٌ كما أنّ الشباب محبّب يا قلب عَدّ عن الهيام وعُد إلى * مدح النبي المختار فهو المطلب هو أحمد الهادي النبي المصطفى * الطاهر الطهر الزكي الأطيب مولىً به بطحاء مكّة شرّفت * ولوت أخادعها إليه يثرب العالي القدر المشفّع في الورى * في يوم لا يحنو على الابن الأب كهف الورى هادي الأنام بلا مرا * عالي الذرى ندب فناه أرحب ليثٌ حمى غيث همى بحر طمى * بدر سما فانجاب منه الغيهب نجمٌ علا شمسٌ بدا ضبح أضا * من غرّته الغزالة تحجب ندب له يوم الفخار مآثر * ومفاخر ومناقب لا تحسب ما عدّ ناسب هاشمٍ من مفخرٍ * إلّا وكان إلى علاه ينسب الماجد المبعوث فينا رحمةً * ونكايةً للمشركين إذا أبوا سل عنه سلعاً والثبير وخيبراً * وسل به الأحزاب حيث تحزّبوا وغزاة بدرٍ إذ غدت فرسانها * في هبوة النقع المثار تكبكبوا دلفت إليه مشحّةً بفوارس * ألقوا القراء وبالفرار تجنّبوا لبسوا الدروع سوابغاً وتقلّدوا * بيض الضبا وعلى الرماح تحدّبوا عصبوا وقد لبسوا التريك رؤوسهم * بعصايب وعلى القتال اعصوصبوا وحنين إذ جاشت بكلّ محر * ألقى الشفى وتجمّعوا وتألّبوا حشروا إليه قبائلًا وحبائلًا * غصّ الفضا بهم وضاق السبسب ركبوا الجياد الصافنات تعصّموا * السمر الصعاد وبالقنيّ تنكّبوا يبغون بالإرجاف غرّة ماجد * لم يلف يوماً للقا يتهيب فرمى فوارسها بليثٍ باسلٍ * أقضى من القدر المتاح وأقضب